الشيخ علي فريدة الاسلام الكاشاني
161
مجمع الفرائد في الأصول
الأخبار من باب التبعيض في الاحتياط لا يوجب حجيتها بحيث تنهض لتخصيص العمومات وتقييد المطلقات هذا إذا كان مراد القائل وجوب الرجوع إلى الأخبار من جهة تضمنها للأحكام الواقعية وأما إن كان المراد وجوب الرجوع إليها لكون مؤدياتها أحكاما ظاهرية في مقابل الأحكام الواقعية ففيه مضافا إلى أنه ليس لنا أحكام في مقابل الأحكام الواقعية تسمى أحكاما ظاهرية والوجه في الرجوع إلى الأخبار إنما هو كشفها وحكايتها عن الواقع بحيث لو لم تصل إلى الأحكام الواقعية لما كان في مؤدياتها إلا العذر عنها وإلى أن الأمارة إنما يكون مؤداها حكما ظاهريا بمعنى كونه منجزا للواقع لو كان هو الواقع وعذرا عنه لو كان غيره إذا كان الأمارة محرزة ومعلومة للمكلف تفصيلا فلا يوجب مجرد العلم بصدور الجملة من الأخبار إجمالا أن يكون مؤديات تلك الجملة أحكاما ظاهرية بمعنى ترتب الأثر المزبور عليها أنه بعد تسليم ذلك أي وجوب الرجوع إلى تلك الأخبار الصادرة من جهة أنفسها لا من جهة طريقتها للأحكام الواقعية لا بد حينئذ من الأخذ بجميع الأخبار احتياطا ومقدمة لامتثال ما يجب امتثاله فإن طريق تحصيل اليقين بالبراءة موجود هنا ولو إجمالا ولا مجال للأخذ بخصوص مظنون الصدور أصلا فإن الأخذ بالظن إنما هو إذا كان المكلف به هو الواقع ولم يكن تحصيله بنحو العلم أو الظن المعتبر وأما إذا لم يكن العبرة إلا بمؤديات جملة من الأخبار ولم يكن تميز تلك الطائفة من بينها فلا مجال حينئذ إلا للأخذ بالقدر المتيقن فإن وفى بالعدد المعلوم من الأحكام الواقعية فهو وإلا فيضاف إليه مما هو متيقن الاعتبار بالنسبة وإلا فالاحتياط ( الثالث ) ما نسب إلى صاحب الوافية في مقام الاستدلال على حجية خصوص الأخبار المودعة في الكتب الأربعة المعمول بها عند جماعة من الأصحاب وحاصله أنا نقطع ببقاء التكليف إلى يوم القيامة سيما بالضروريات كالصلاة والصوم والزكاة والحج والخمس وغيرها من ماهيات العبادات أو المعاملات مع